ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الرابـع
تم تركيب استايل جديد وحصري واخر المواضيع انتظرونا وها قد انطلقنا .. للاستفسار الرجاء مراسلة احد المؤسسين


أهلا وسهلا بك إلى Or-anime | اور انمي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


شاطر

الإثنين يونيو 27, 2016 9:05 am
المشاركة رقم: 1
عضو فعال
عضو فعال

avatar

معلوماتي

العمر : 18
عدد المساهمات : 433
نظام النقاط : 1915
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 30/04/2016
الموقع : Jeddah, S.A
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://telegram.me/iimzx
مُساهمةموضوع: ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الرابـع


||+ الفـصــل الرابــع +||
التدمير قد بدأ | The Destroy Has Started
____________________
- بعد شهرين من المُـكوث في القصر -
في احدى الغرف، كانت الحسـناءُ تتأمل بـعينيها ماوراء زجاج النافذة. كانت الأشجارُ تتراقص على أنغام النسيم، الأشجار حيـّةُ الداخل ساكنةُ الخارج، التي لاتقوى على الحراك، تتمايل مع الرياح بحُـريّـةٍ لم تملكها فتاة تقوى على المشي..
"أغبطُ الجماداتَ، لامشاعر لها.. قد يفنى الكُـلُّ وهي أساسًا لا تعلم ماهيتَـها..." قالتها وانسابت الدموع على خديها شديديِ الاحمرار.
ظلّـت تراقب البُـستان بأزهارهِ.. وتتمعّـن في النظر إلى سالفانَ الجنـّةِ الخضراءِ.
"هـذا ثيودور، مالذي أتى به؟"
مسحت خدها بحريرٍ شديد الخفة رفيع الخيوط، وهرولت إلى فناء القصر.
لقيت ثيودور جالسًا بجوار إحدى أزهار الأقحوان المنعزلة عن أقرانها، بينما كانت تلك الزهرة ملامسـةً لأنفه، الذي ظلّ صاحبه يستنشق عبقها مغمضًا عينيه.
"ثيودور، ماذا تفعل عندكَ؟"
"أستمتع بوقتي، ألسنا في سالفان؟"
"بـ-بـلى.." توقفت لبرهة، ثم اقتربت منه؛ لتتكلم بهمس:"ثيودور، لقـ.. لقـد.. لقد كانت الثانيةُ هي.."
"إلامَ ترمين؟"
"الرسالة! أعني.. الجثة التي في السفينة، والتي رأيتها بالغابة.."
بدت شفتا ثيودور تتحركان بإرادة منه ليبتسم.
"ماذا هناك؟ هل مات شخصٌ آخر؟" جاهد ثيودور ليكتم ابتسامته.
"إنها.. والدتي ماريان..." أنزلت ليانا رأسها بحزن.
اصطنع ثيودور الصدمةَ، لقد برعَ في التمثيل.. كان يكرهُ ماريان بشدةٍ، منذ أن كانت تمـيّزُ قريبهُ ويليام عليه أيام طفولته؛ الذي أصبح بعدها حاكم عشيرته.
"أليست الجثة على السفينة جثةَ تيم يا ثيودور؟"
____________________
استند أليكساندر إلى إحدى الأشجار، حيث كانت الريحُ تتلاعب بخصلاته بقوّةٍ فتطيرُ في الهواء.
"أتساءلُ كيف حالُ المسكينة كريستي.. وليـّانا، ستجن بالفعل إذا علمت ما أنويه.." توقف لبرهة، وأخرج صورة له ولثـيودور في طفولتهما، حيث كانت ليانا بعيدة عنه دائمًا.
"ثيودور.. زميل المحبـّة والقتل.. وليـانا، لطيفـةٌ ومسـالمةٌ وشديدة الذكاء رغم أنها تبدو غايةً في الحماقة.. هذه الفتاة ماسـةٌ بالفعل، تتنبأ بالحقائق... أخشى أن تكتشف ما ننويه" قالها بأسـىً.. وأردف بصوتٍ خافت:"أحـبّـكِ بالفعل أيتها المسالمة، ولكنّـي يجب أن أدمر الممالك المربـعة وأبنيها من جديد.. أخشى أني سأستغلـكِ"
___________________
حيثُ كان الظلام يبدأ في هزمِ النور، في حرب بدا الفائز فيها هو الظلم.. في الطـريق شديد الظلمة، والليل يتسلل إلى قلب الكـاهنة، كان المكان هادئًا. لايسع الماشـيةَ أن تسمع سوى خطواتها، حيث مامن صوتٍ حتـى لهبوبِ ريحٍ خافت.
"فانتوم الأول، جورج أوليفيير، ويليام ألفانس، و..." رفعت ليانا رأسها عاليًا ثم أردفت:"ريتشارد سرسي" قالتها بصوت خافتٍ، ثم صرخت حتى بلغ صوتها أعالي الجبل أمامها:"أنا هي الماسة السوداء المفقودة!!!" وبدأت الذئاب تعوي مع صوتها في نغمةِ رعبٍ.
____________________
شـقّ أحد المشاة المريبين طريقه نحو القصر. كان ملثمًا، حيث لم يبق من وجهه إلا عيناه وهامته وشعره.
وصل أليكساندر أوليفيير الملثـّم إلى القصر، وكانت أول وجهاته إلى الفناء الخلفي للقصر.
"هُـنا، كيف سأنزل إلى القبو؟" قالها ممسكًا بإحدى السلاسل التي علقت بها ماسة صغيرة الحجم. كانت تشع وتلمـعُ على عينيّ أليكس، الذي كان ينظـر إلى رقاقات الثلج التي بدأت تتساقط وتستريح على عشـب سالفان، وتتلألأ بضوء الشمس على أزهار الأوركيد.
"سالفان تثلج في الربيع! لابُـد أن الآلهـة أرسلت الماسة إلى هنا!" قالها أهالي قرية سالفان.
"نعم، سالفان ستحترق الآن وتذوب جميع هذه الثلوج. اشكروا الماسـة مقدمًا" أجابهم أليكس بصوت خافتٍ، بدت عليه رنـّةُ الثـأر.
____________________
بين الطرقات المظلمة، لاتزال ابنـةُ الطامـعين، وشقيقـةُ المتعطـش للدماءِ، ابنـةُ العشيرة الراقيـّة التي تتبنى الوحوش، والماسـةُ المفقودة.. تمشي وشعرها يغطـي وجهها بأكمله، حين بدأت تتأمل الثلـج الناعم، الذي يستلقـي على الأرض في نومٍ عميقٍ، في العشيـّةِ الهادئـةِ التي تسبق النيران، وتتسلل لتلتهـم سعادةَ السكــان البـراءِ من أفعال مستغلِّ قوتها.. كان القمر ينيـرُ المكان الذي سيصبح بعد ثوانٍ، ملجأً للحرب والدمار، وسيظلم حينئذٍ رغم وجود عاكـسِ الشمس فوقه.. سيغـطي الدخان المكان، لن يبقى شيءٌ هناك.. سوى الرماد، والرمـادِ وحدهُ...
"أشعـُرُ بكَ يا أليكس، وأعلم ماتنويه.. لكنّـي خُلقت لأسكت عن رؤية الدمِ وأفعالك المتوحشــة.." قالتها بنبرةِ كرهٍ عمياءَ تستغيثُ قوتها..
اتجهـت الماسـّة إلى الشمال تاركةً القصر خلفها، وفجأةً..
__________
حين كان أليكس في القبو، تحركـت شفتاه ناطقة تحت الضوء الخافت، المنبعث من ثقبٍ صغيرٍ ما؛"يبدو المكان أشبه بمفاعـلٍ نووي، وليس قبوًا" قالها وفمـهُ ينفث بخارًا أبيض شديد البرودة.
اقترب من أحد الأسلاك، شدّ أليكس السلك بقوة، وكسر الماسة حيثُ ابعدها عن السلسلـة..
__________
سقطت ليانا على الأرض بقوة.
"من الذي كسر الماسـة! هل نسيتُ سلسلتي؟" قالتها وهي تمسك مكان قلبها، حيثُ كانت تشعر بطعنٍ شديدٍ على صدرها..
__________
أدخل أليكس الماسة داخـل الفتحةِ بين عشراتِ الأسلاكِ الملتصقـة ببعضها.
بدأ المكان يشعُّ، وفي أثناء حيازِ أليكس للفرصة وتوافر الضوء، انطلق إلى أحد المقابض الحديدية، وأنزله إلى الأسفل.. حيثُ بدأ المكان كله يهتز بقوة، وخرج هو من القبو.
انطلق أليكس نحو مكان ليانا، كان يجري ويلهثُ، ككلبٍ ضائع. كانت ليانا تقفُ وتراقب المكان، حين انفجرت البيوت وتطايرت الأجساد إلى أعالي السماء وكأنها دمىً هزيلةٌ.
في تلك الأثناء كانت ليانا تراقب بصمت، حينما كان هناكَ حاجز شديد الزرقةِ مشعٌّ أمامها، ولحسن حظ أليكساندر فقد وقف خلفها واحتمى من الانفجار.
"قنبلـةٌ ذرية، هاه" قالتها ببرود.
"نعم، مجرد مزاحٍ، فلم يبدأ شيءٌ بعد.." قالها بنبرةِ وحوشٍ.
"حسنًا، أنت تختبئ خلفي كجروٍ ضعيفٍ.. أراضٍ عن نفسكَ ياقاتل الجثتين؟"
ضحكَ أليكساندر بحدّةٍ، وبنبرةٍ شيطانية. همسَ لها بعد أن اقترب من أذنها:"جـيِّدٌ أنكِ اكتشفتِ ذلك، لكن، لن يسرقَ أحد شقيقتي من بين يدي" قالها بهدوءٍ، وعض أذنها بقوةٍ حتى نزلَ الدم من نواجذه.
"أليكس، أنا لا أتألم.." قالتها بقوةٍ.
"نعم أنـتِ شخصيةٌ فذة، لكنكِ تتشوهين الآن.. ربما تخسرين أذنك" لم يكمل جملته حتى تلقـّى صفعـةً من ليانا. وقع أليكساندر على الأرض بعد أن اختفى الحاجز المشع.
"ماكانَ هذا؟" قالها ورأسهُ ينزف الدمَ إثر سقطتهِ على جلمودٍ ضخم.
"من أين أتى هذا!!!" قالها صارخًا.
"ردٌ فعلٍ لفعلٍ، للأسفِ لن يكونَ مساويًا له في القوة" قالتها هادئة.
"كيف لخرقاءٍ مثلـكِ أن تكون هادئةً وقد أحرقتُ المكان!"
"أما زلتَ مُـقتنعًا بما قالـهُ ثيودور؟" اقتربت بخطواتها من أليكس الذي كان يراقبها والدمُّ يأخذُ مسارات في كل جهةٍ على وجههِ منبعثًا من فتحة على جبهته. لايزالُ ملثـّمًا بينما عرفته ليانا سريعًا.
"انصـتْ يا أليكس الغبي.. أنا لست مثل أي أحد. أنا هي الماسة المفقودة التي يبحث عنها الجميع.. نعم، أنا نصف بشرٍ، ونصـفُ جوهرة قادمةٍ من السماء.. عليك أن تشكرني بحرارةٍ على إنقاذكَ من فعلتك أيها الشيطان المختوم"
"لـ.. ليانا" قالها وبدأت الدموع تتلألأ على عينيه.
ركلته ليانا على وجهه بعنفٍ:"هل يبكي شخص مثلك؟ تبكي عندي كالرضيع، أتعلم ما أنا؟ أنا لست شقيقتك! ولا أستطيع أن أتفاخر بذلك! كونكَ أخي مدعاةٌ للعار!!" قالتها بصراخ، وكان أليكساندر أوليفيير مستلقيًا على الأرض، وقد تلطخ شعرهُ بدمه.
ظـلت ليانا مغمضة عينيها، وبدأت الثلوج تتراكم حولها بكثافة، وفتحت عينيها بقوة فظهرتا بمنظر غريب لأليكس.
"عـ..عينـ-ـاكِ يا ليـانا.. متجمـ..مـدتان؟!"
ظهرت عيناها متجمدتين ومتحجرتين، ومن بين الشقوق فيهما تشعان بغرابة. وبدأ شعرها الأشقر يتحولُ إلى الأبيض شيئًا فشيئًا، ويطول حتى تمشي ليانا أمامه وتجرهُ معها إلى حيث يذهب.
"ليـانا! لم أضعفُ أمامكِ؟ فقط ما أنتِ؟!"
بدأت الذئاب تقترب منها وتجلـس شاعرةً بالأمان.
"أنا الثلوج التي تتساقط على رأسك. أتعلم؟ إن عيناي تعكـسان قلبي. إنه متحجر ويكتم النور داخله. لن يظهر النور حتى أفجر غضبي! ستفنى الممالك المربعة على يديَّ"
"ليانا"
"لاتتوسل إلي وكأنك كلب جائع" قالتها بهدوء.
"ليانا إن أذنك تقطر ماء يتجمد قبل أن يلامس الأرض بدل الدم!"
"ليس سوى غيضٍ من فيض يا أليكساندر"
ابتعدت ليانا عن أليكس وذهبت إلى موضع الحريق. لم يكن جليدها ليذوب رغم النار والحرارة حوله.
"ماهذه المجزره يا أليكس؟"
اقتربت من أحد أماكن التي ينبعث منها صراخٌ شديد. رأت حديثي الولادة يبكون وآباءهم موتى يستعملون أجسادهم دروعًا لأطفالهم. بينما كان أحد الأطفال يجمع نفسه كالكرة ليحتمي من النار حوله، وأمه تبحث عن مأوىً لها ولإبنها. كانت تنظر إليهم في صدمةٍ. فأتت ريح شديدة أسقطتها. على ظهرها.
من بين النار المشتعلـة أمامها، خرج شخصٌ ما بمعطف مفتوح يظهر منه صدره الذي كان مضرجًا بالدماء. اقترب من الجليد وانثنت ركبتاه، والتفت إليه الماسـةُ جالسًا منزلًا رأسه إليها. كانت عيناه تذرفان الدم، وهو ينظر إليها بهدوء.
"ثـ.. ثيودور! هـل.. هل جسدك.. بـ..بخير؟" قالت آخر كلماتها بصوت خافتٍ آسـِرٍ.
"أنا لست ثيودور أيتها الماسة. أنا النار التي خلفك متجسدةٌ على هيأة البشر"
"ثيودور!!" كانت ليانا في حالة يرثى لها، ولكن الأرض من تحتها بدأت تتجمد، وكان ثيودور يراقب بصمت.
رفع ثيودور السكين إلى أعلى في محاولة لطعن ليانا، ولكنها كانت تنظر إليه في نظرةٍ بريئةٍ.. بعيدًا عما سببته قوتها التي لم يكن امتلاكها لها بيدها.
"هـ..هـل ستقتلني؟ هل سيستريحُ العالم من برود جليدي الآن؟ هل انتهى كل شيء؟" كان كلامها كمواء قطةِ صغيرةٍ عندما اغمضت عينيها، وتكلمت برقة:"الوداع".
أنزل ثيودور السكين بقوةٍ لتخترق...
__________

أنزل ثيودور السكين بقوةٍ لتخترق الثلوج بجانب رقبه ليانا وتلامس الأرض، ووضع رأسه على جانب رقبتها الآخر..
"ثيودور! لِمَ لَمْ تقتلني؟" قالتها بتفاجؤ.
ظلت تتأمله قليلًا.. حتى بدأ النور يشع من عينها، وبدأت الشقوق تتباعد عن بعضها، حتى انزاحت وتلاشى النور فجأة لتصبح عينها بيضاء تمامًا.
نزلت دمعتها عن وجنتها حتى لامست دمعتها أذن ثيودور، الذي تكلم بسرعة:"أعتذر ياليانا.. لقد كنتُ طوال هذا الوقت.. قاتلاً"
"ثيودور! لاتقل ذلك.. أعلم أنك قتلت أمي لأنك تكرهها، وتيم الذي كان.. اوه! لماذا قتلته!" شدت ليانا أطراف شعر ثيودور من جهة النخاع، وأبعدته عنها بقوة. جلست لتراه ممسكًا برأسه من الخلف بعد أن أشاح بوجهه بعيدًا عن مرأى ليانا.
"ثيودور! ماذنب تيم؟ مالذي فعله؟ هل دنس لك سمعةً؟ هل قتل جميع عشيرتك؟ ماكان ذنبه!"
"ستعرفين لاحقًا" وقف ثيودور، وأغلق أزارير معطفه الثقيل ليغطي الدم من وراءه. أشعل ثيودور إحدى سجائره منطلقًا لرؤية أليكس.
___________
"أسرع يا عمِّ، علينا ترك سالفان الآن" صرخ فانثورب.
"أنا آتٍ أيها الغبي! لا تنادني بـ عمّك أتفهم؟! هذا يشعرني بأنك طفل رضيع!" صرخ جورج هو الآخر.
"أسرع وحسب" قالها فانثورب، وأمسك بيد عمّـه ليصعد على السفينة.
ابتعد الملك عن حافة السفينة، بينما بقي فانثورب أوليفيير بجانب أخيه سيمون.
"أخي! انظر إنه جليد يتحرك!"
"نعم يافانثورب إنها بالتأكيد الماسة.. لكني أتساءل إذا كانت ليانا أم كريستي"
"كريس لاتزالُ صغيرةً لتكون ماسةً كتلك".
"ليس العمر بقيدٍ. كان الحاجز المتوهج الأزرق دائمًا مايحيط ليانا ذات السابعة عندما تقع واقعةُ الحروب ويحميها" قالها سيمون بهدوء.
"نعم هذا دليل لأنها هي الماسة الفقيدة.. لكن من حكى لك ذلك؟" انفعل فانثورب.
"أخوها من الرضاعة وشقيق جستن الأصغر"
"هل تعني الأمير ماروين سرسي؟"
"نعم هو" قالها سيمون بذاتِ الهدوءِ.
"لقد انتشرت الشائعات حول وفاته، وأن السيدة ليانا قد رأته قتيلًا على إحدى السفن القادمة إلى سالفان.. حسنًا، لمن السيء أن يترك بعض الناس جزيرتهم.."
أجابه سيمون بانفعال: اه نعم، لقد رأت عمتي ماريان ميتةً أيضًا.. ولكن الغابة التي تركت فيها الجثة تحترق الآن.. والبركان غاضبٌ بالفعل"
تساءل فانثورب الذي لازال يحدق بالمياه أسفل السفينة:"ألا تتوقع أن لابن عمنا علاقةٌ بالأمر؟ أعني الأمير أليكساندر"
"لدي شعور بذلك، لا أتوقع أن العصر سيزدهر أو أن آيسلاند وسنولاند ستسلمان منه إذا أصبح الملك.. قد يكون أسوأ من عمنا حتى"
"لنصلّـي ألا يحدث هذا"
____________________
بينما كانت ليانا تنظر إلى ثيودور وهو يبتعد، أشاحت عينيها إلى جهة السفينة المنطلقة حديثًا، وكان بمقدورها أن ترى بعينيها الشفافتين فانثورب وسيمون يلاحظان رؤيتها لهما ويرتعشان كالرُّضــَّع.
"هه، وكأني سأترككم تذهبون.." اقتربت ليانا من السفينة، حتى وصلت إلى البحر.
اجتاح الأمل قلب فانثورب بأنها لن تقدر على تجاوز الماء، حين تكلم سيمون بغرورٍ:"هل تجرِّدك فتاةٌ من رجولتك؟" قالها بسخريه، وخاب أمله عندما نظر إلى ما ينتظره هناك. انطلقت الماسة تمشي فوق الماء، وبكل خطوة تخطوها يتجمّـد الماء موضع وطأةِ قدمها.
"نعـم إنها تجرِّدك منها أيضًا ياسيمون، هي تجعلك كقرد أبله لايعرف مبتغاه في الهرب" قالها فانثورب بصراخ.
اقتربت ليانا من السفينة التي كانت تمشي ببطء، حين بسطت يُمناها على جدار السفينة الخارجي، على الأخشاب البيضاء للأسفل قليلًا من نافذة إحدى القمرات الأرضية.
بدأ الثلج يتملـّكُ السفينةَ منبعثًا من يد ليانا.
"هل هذه نهاية القصـّة؟" لم يكمل فانثورب كلامه حتى تجمدت السفينة بأكملها. ولحسن حظ جورج أنه قفز من بين الخدم الهمج الذين كانو يصرخون بهمجيّـةٍ، وتبللَ بماء البحر.
حركت ليانا يدها ثانيةً، ومدتـها إلى جهة جورج، حيث رفعه جلمودٌ جليدي ضخم إلى أعلى، فبدا كالواقف على جبل. حين أمسكت ليانا بالسفينة مرةً أخرى، وانغمرت السفينة في الماء كنقع أوراق الشاي في كأس ماء دافئ.
"انصهرو في الأسفل.. جيدٌ أني حولت جسدكم إلى جليد منحوت"
____________________
اقترب ثيودور من أليكس الذي كان يتأمل ليانا من بعيد، ويرى أباه واقفًا على التـلِّ الجليدي.
ابتدأ ثيودور التساؤل:"أليكس، فيمَ تحدّق بهذا الإهتمام؟ انظر إنها تحاول إبادةَ من تبقى من السـرسان أليس هذا رائعًا؟"
"لن يبقى لنا إلا سايمون الآن" قال أليكس بتأمل.
"لسنا نخطط لقتله الآن صحيح؟" قالها ثيودور بعدما عاد أخيرًا إلى الوجه الخالي من التعابير.
"همم لا أظن ذلك"
هبّ ثيودور بسرعة:"سوف أقتل شخصًا عزيزًا للغاية عليها، بل و.. (مياراي سامارينتو نا شينتو تشيميراك)*"
ضحك أليكس:"سأرى فقط من سيكون".
استبدل ثيودور الرد على أليكساندر بتمتمة لم يسمع أليكس محتواها:"لن تدوم الضحكة للأبد" كان كل ماسمعه أليكس هو حشرجات خفيفة.
____________________

ملحق:
-الكلام: يعني أقرب شخص إلى قلب الأميرة.







توقيع : Wíntër ʚïɞ








الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن .


تنويه هام : الادارة ليست مسؤولة عن اي عملية تبادل دون علمها