ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الثالث
تم تركيب استايل جديد وحصري واخر المواضيع انتظرونا وها قد انطلقنا .. للاستفسار الرجاء مراسلة احد المؤسسين


أهلا وسهلا بك إلى Or-anime | اور انمي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


شاطر

الإثنين يونيو 27, 2016 9:02 am
المشاركة رقم: 1
عضو فعال
عضو فعال

avatar

معلوماتي

العمر : 18
عدد المساهمات : 433
نظام النقاط : 1915
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 30/04/2016
الموقع : Jeddah, S.A
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://telegram.me/iimzx
مُساهمةموضوع: ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الثالث


||+ الـفــصـلُ الثّـالث +||
فجأة أخرى.. لغز ما | Another Suddenly, a Mystery
__________
"تخطٍّ للأحداثِ"
في البحـر صباحًا، اتجهـت ليانا إلى مؤخرة السفينـةِ.
"اوه ليانا، صـ.. صباح الخير، كيف حالكِ؟"
"بخـير..." قالتها بعدم اكتراثٍ.
بدا الاستغراب واضحًا على وجهِ ثيودور، بينما كانت ليانا متوتـرةً كثيرًا.
"دعينا نذهبُ إلى أحــدِ المقاعد هُـناكَ، تعالي معي ياليـانا"
جلـس كلاهُـما إلى المقعدين المجاورين للمُـحيط، كان النسـيمُ عليلًا. لكـن ليانا - التي بدت عليها الكآبة - لم تعطِ اهتمامًا لجمالِ الجـو هناك.
"ثيودور، هـل أليكس بخير؟"
"اوه ليانا ليس إلا جرذًا، مالذي سيدفعكِ للإهتمامِ به؟"
"ماهذا! لم أعد أفهم! من أنتَ؟ ومن هـو! ماهذا العالمُ حولي، يحبّان بعضهما بشدّةٍ ويبدوان كأشقاءٍ، وبعدها يشتمون بعضهم! ماهذا؟!!!" قالتها بنفاد صبر.
"ليانا اهدئـِ.." قاطعهُ أحد الركّـاب.
"اوه ليانا، تجلسين مع ثيودور ألفانس إذًا هاه!"
"إدوارد؟" تعجبت ليانا بهدوء.
"إدوارد؟ هل هذا أنتَ" شاركها ثيودور التعجب.
"لا لسـتُ أنا، ماهذا السؤال السّـخيف!"
نظر إليه ثيودور بملل.
أردف إدوارد؛"ليانا، تتجهين إلى سالفان؟ لقد حوصرتْ للتو، وانظرِ أيضًا! هُـناك شخص ما بسفينـةٍ ما ينطلق معنا إلى نفس الوجهة، أليكس الشّـيطانُ الملعـ.." توقف إدوارد، ثم أكمل؛"لقد هربتُ من سالفان بها، ثمّ بدلنا الوجهة إلى سالفان مرّة أخرى إيابًا، وقد قفزتُ إلى هنا عندما رأيتكِ"
اتجهت ليانا بنظراتها إلى السّـفينةِ التي تجاورهما، واصطدمت برؤية ذاكَ الفتى الأشقر الذي كان يقف في آخرها، وخلفه اثنان قد بديا من أتباعه.
صرخت ليانا؛"أليكس!!"
"اصمتِ!"
التفت الفتى بنظراته إليها، وابتسم بخفـةٍ.
"اوه انظرا إنّـهُ يبتسم هه، ذلك الحيوان، يبتسمُ لكما!!" بدأ إدوارد الضحكَ بجنونٍ.
"مابهذا المتشوّهِ؟" قالها ثيودور بملل
"إنّـهُ.. ليس أليكس" قالتها ليانا بشكٍّ
"أليكس أم لا" قالها ثيودور بذاتِ المللِ سابقـِهِ.
"ثيودور ليس هذا هو! لا أظن بأن هذا أليكس.."
وقفت ليانا، وصعدت على الحاجز الصغير الذي يحيط بالسفينة.
"أيتها المجنونُ! أتعينَ ماستفعلينَ؟!" قالها إدوارد.
"سـأذهبُ، أليكس أحد أتباع ذلك الفتى"
لمـّت فُـستانها ورفعته، ثمّ قفزت بقوّة.
"لـن تصلَ الغبـيّةُ تلك، أخشى أن اضطر إلى إنقاذها" توقف ثيودور، ثم أكمل؛"ليست طاقتي كافيةً لفعل ذاكَ الآن.." قالها بخشيـةٍ لأن تسقط ليانا.
هبطت ليانا السفينـةَ المجاورة، وانطلقت إلى الفتى.
"من هذهِ؟" قالها أحد التابعَينِ للفتى ذاكَ، أما الآخر فكانت الدهشـةُ تعلوه.
"وصلتِ إلى هُـنا؟ كيف ذلكَ؟"
"أليكس أتعرفُ من هذه؟" قالها الفتى باستفهامٍ.
"لـيانا؟" قالها أليكس بتعجّـبٍ، ثم أخرج سكينتهُ من جيبهِ، وتقدّم إليها.
كاد يلمسها، ولكن، عندما كانت يدها أسرع، وأمسكت بالسكينة من المقبض؛ أسرع الفتى ليقف أمامها - بنيّـةِ حمايتها - ولكنه جُـرح بالسكـين في بطنه.
"اوه ماذا فعلـتْ هذهِ الفتاة! لقـد أوذي! ويل! أأنتَ بخير؟!"
"لـ.. ليانا!" كان أليكس لا يزالُ يمسكُ بالسّـكين، فأبعدت ليانا يدها عنها، وبدا كأنّ أليكس هـو من يطعـنُ بطنَ ويليام.
سحبت ليانا يد أليكس، والتفّـت إلى جهةِ ويليام.
"هـل أنتَ بخيـر؟"
سحبـها بيدهِ الأخرى - حيث كانت يمناهُ تمسكُ بموضع الطعنة - وأخذ ينظر إلى تابعــهِ.
"خُـذ هذا الغبـيّ بعيدًا!" قالها بصراخٍ.
التفّ إلى ليانا؛"أتعرفين الـمُـعاقَ ذاك؟" قالها باستغباءٍ.
"اوه، ربّـما يكونُ أخي" قالتها ببرود.
اقترب ويليام منها؛"لا يُـشبهكِ كثيرًا، سوى في شعرهِ.." قالها بنبرةٍ لم تتّضح إلى ليانا.
تمتم إدوارد من بعيدٍ؛"اوه الجميعُ يقع في شباكـها وهي تتجاهـلُ الجميع"
نظر ثيودور إليه؛"وهـل هُـم كثيرون؟" بدا مهتمّـًا.
"نعم، في جزيرة آيسلاند - جزيرتنا - كان اللورد جستن يُـحبُّـها كثيرًا، ولكنها طعنتهُ بالخطأ، حينما حاولت تهديدهُ بالسّـكين، فقوّت من ضربتها، وأيضـًا، اوه هُـناكَ سيمون وفانثورب، كلهـُم أمراءُ من الطبقـةِ الثانية"
"لورد إذًا.."
"ثيودور من يعلمُ قد تكونُ اللورد القادمَ!"
"اوه ماذا تعني؟" بدأ ثيودور يتعرّقُ بشدّةٍ.
تنهّـد إدوارد قائلاً؛"انظر وحسب"
كانت ليانا تجلسُ على الأرضِ، بينما ويليام يحـدّقُ بها.
"مابـكِ؟"
تمتم إدوارد مرّةً أخرى؛"مابها؟"
"اصمتْ وحسبُ، إدوارد"
نزل ويليام لمستواها؛"أهُو أخوكِ؟ غيرُ ممكنٍ! هذا المعتوهُ أخوكِ؟ لايتسببُ إلا بالمشاكـل لنا"
"من تكـُون ياهذا؟"
"أنا؟ ويليام ألفـانس! لاتعـرفينني صحيحٌ؟ ملـكُ الألفانس بعد أن توفّـي أبي"
"مـ..مـلكُ!" اتجهت بنظراتها إلى ثيودور، الذي كان في دهشةٍ.
وقف ثيودور وقفـز - تاليًا ليانا - ليصـِلَ إلى السّـفينةِ المجاورة.
قال ويليام بغبـاءٍ؛"هيه هل تخلّـيتُم عن سفينتـكم؟.." تزحزحت عنهُ ملامحُـهُ، واندهش من وقوف ثيودور أمامهُ.
"اللورد ثيودور؟ مـ..مالذي تفعلـهُ؟ لا تـقُل..."
"الأمير ويل، هاهُ؟"
"ثـيودور؟ مـ.. لِمَ أتيـ.." قاطعها ثيودور قائلًا لـويليام؛"ماذا تنوي بها، سيّـد ويليام؟"
دُهشت ليانا ممّـا سمعت، هـل يتعاونانِ عليها؟ مالذي يحصُـلُ حولها؟
التفّـتْ ليانا للخلف، ورفعت رأسها عاليًا.
"آنستي، أبإمكانكِ الدُّخول معي؟" قالها ويليام بلهجـةِ أمير لَبِقٍ.
"ولِـمَ ذلك؟"
"ربّـما تشعرين بالبرد هنا"
"ليس شتاءً"
"لكنّ ربيع الممالك المـُربعةِ باردٌ بعض الشيء*"
"ليس باردًا.." التفتت إليه، ثمّ أردفت؛"بالنسبـةِ لي" استمرت بالكلام بهدوءٍ.
التفت ثيودور إليها؛"لاتكونِ عنيدةً ياليانا"
"سُـحقًا للبردِ المزيف" قالتها بهدوءٍ متنافٍ مع كلماتها.
تقدّم إليها ويليام، وأمسك بيدها اليُـسرى برفقٍ.
اقترب ثيودور منه؛"لست تحـبُّ شقيقةَ الشيطان صحيح؟" قالها ماكرًا.
"اوه هل تريد أخذها منـ... ماذا!! هل أليكس ذاكَ هو الشيطان؟"
"الشيطان البشري، فأبعد هذه القذارة عن يدي" قالتها ليانا متقززةً.
بينما كان الأمر على مرأىً من إدوارد، تنهّـد لثوانٍ، ثم ذهب إلى قمرته.
ابتعد ويليام عن ليانا وجرى إلى قُـمرةِ الحبس.
"أخرجا لي أليكس!" صاح ويليام، بينما كان ثيودور وليانا يراقبانه من بعيد.
"ليانا، أستدخلين؟"
"نعم"
دخل ثيودور وليانا إلى رواقِ قمراتِ النوم.
فـتح ثيودور باب إحدى القمرات، ووجد جثـّةً ملقيـّة على الأرضِ هناك.
صاحت ليانا بفزعٍ، واتجهت بكلامها لثيودور؛"اوه! ثيودور! ابعدني من هنا"
"لاتخافِ، لن يأكلكِ العائدونَ من الموتِ هنا"
سحبَ ثيودور ذراع ليانا برفق.
"القمرة في آخر الرُّواق، قد اطمئنُّ قليلًا بها."
فتح ثيودور الباب، كانت جميع القمرات خاليةً، فأدخلها وكاد أن يقفل الباب، فقاطعته ليانا سريعًا؛"ثيودور!"
"ماذا هناك؟"
"هـ.. هلّا بقيتَ هُـنا؟ حتى تؤخذ الجثة"
"وكأنهم سيبعدونها"
توسعت عينا ليانا؛"ألـن يفعلوا؟"
"لا أدري، لاتهتمِّ لي، كُـنتُ أهذى وحسبُ"
"اهٍ، وكأنّـي خائفةٌ منها"
__________
خرج أليكس من دورة مياهِ القمرة، أبعد سكينته عن بطن الرجل، ووضع ورقة إلى جانب الجثة. خرج إلى سطح السفينة، ورمى قفازيه إلى البحر.
"الضحايا المسكينةُ، والرموز القاتلة، عنوانُ جريمتنا" قالها رافعًا رأسهُ ليرى الشمس أعلى السّماء، اليومُ طويلٌ جدًا.
"ساذجـةٌ إذًا، ثيودور؟" أرجع أليكس خصلات شعرهِ للوراء، وابتسم بخفةٍ.
انطلق ورأى السفينـةَ الأخرى بعيدة عن سفينته - بمسافةٍ لا يسعه بها أن يقفز إليها - ونزل عنها، آخذًا يسبح في الأسفل.
"المـاءُ باردٌ، رغم أنه الظهر" قالها أليكس بعد أن بدأ يتسلق السفينة الأخرى متمسكًا بالنتوءات على أخشابها.
صعد السفينة، بينما كان الجميع يأخذون قيلولـتهم.
__________
نزل الرُّكابُ من السفينة بعد ثلاثِ أيام من السّـفر، واتجه إدوارد يستقبلُ ليانا قادمةً إليه.
"إدوارد، قُـدني إلى القصر"
"اوه، القصر؟ لـ-لا أستطيع.."
"ولِـمَ؟"
"لقد نفاني والدنا من الإمـْرَةِ ياليانا! ولمن السيِّء أن أعود"
"حسنًا، دُلّـني على المكان"
"اتجهي إلى منتصف القرية، حيث تجدين أغلب الناس ذاهبين، وسترين قصرًا عظيماً هُـناك، فاسألي عن أبيكِ الحرسَ"
"حسنًا، ذاهبـةٌ، أراكَ"
ذهبت ليانا، بينما كان إدوارد يراقبها، أمسك ثيودور بكتفه.
"هل ستكون بخير ياثيودور"
"أشُكُّ في قدرةِ تلك السّـاذجة على الذهاب بلا عوائق"
امتنع إدوارد عن الرد، لطالما رأى أمثال هذا اللورد الصغير يأتون ويذهبون.
بينما كانت أنوار النهار تتلاشى، والشمس تسبح بعيدًا خلف المياه، كانت الماسـّةُ تخطو بمفردها برعشاتٍ عشوائية.
اصطدمت بأحد الأشخاص، الذي كان يغطي وجههُ بإثارةٍ للتوجـُّس.
"اوه، اعتذر، سيدي هل تعلم مكان قصر سالفان العظيم؟ إني أبحثُ عنه"
امتنع الرجل عن الرد، وتخطاها بينما كانت ليانا خائفةً منه، انتابها شعور بأن النور يختفي والسلام يختفي معه، أحسُّت بأن شيئًا ما قادمٌ في طريقها.
سمعت حفيف الأشجار الذي كان أشبه بحركةِ عشرات الكائنات الصغيرة بالجوار، وبينما كانت الرياح تأخذ طريقها بين ذراعي ليانا، استعارت معها وشاح ليانا الحريري المرصـّع بالمجوهرات.
توقفت الرياح فجأة.
رأت ليانا وشاحها معلقًا على إحدى الأشجار، فتمتمت؛"وكأنّ الأجواء تستجيب لرَيْبَتِي"
أسرعت خطواتها لا إراديًّا لتذهب في مسار المُـستجيب، انطلقت إلى غصـنِ الوشاح والتقطته في يديها، حينها تبادر عُـواء الذئابِ قريبًا مُـستجيبًا آخر لما بجواره.
"مـ.. مـا-ذا؟!..."
توسّـعت عينيها تنظرُ للدّمِ بجوار الجُـثّةِ، رأت جُـثّةً الشّـخصِ الذي قطعت الأميالَ لـهُ..
"هـ.. هـذهِ.." اقتربت منها وأبعدت خصلات غرتها عن عينيها. كانت العينان الزرقاوتان - شبيهتي عيني ليانا - مشدوهتين تنظران إلى موضع الطعنـة. كانت أمها، ماريان أوليفيير.
نظرت إلى الرسـالةِ بجانب الجُـثة، ذاتُ الرسالة التي كانت بجانب الجُـثة على السفينة.
-المكتوب: (あい、三、いあ) وبجانبه شكل رسمه القاتل*
وفي الأسفل منهما قليلًا باللغة اللافينية: "Shinto chimerak na miarai"*.
"السّـكين! هذه، سكّـينةُ القاتل.. الذي قتل.. مهلًا! المقتول في السفينة! تيم!" صاحت بكل قوتها بإسم الأمير ماروين سرسي*.
تناست أمر والدتها القتيلـةِ، وجرت بجنونٍ إلى الأمام لامباليةً وغير واعيةٍ بما أمامها بعد أن أخذتِ الرسـالة.
بدأ القصر بالظهور بين الضباب، قصر سالفان العظيم.
اقتربت ليانا من باب القصر، وقدم إليها حارسان وضعا السيفين على رقبتها، فانحنت بخنوعٍ.
"من تكونين؟"
"ليانا أوليفيير" قالتها ببطء.
سرعان ما أبعد الحارسان سيفيهما، وانحنيا إليها بدلاً من انحائها هي.
دخلت ليانا إلى القصر، أبصرت عيناها ذاك المكان، الذي اعتادت سابقًا اللعب فيه مع تيم ماروين، أخيها من عشيرة أعدائها..
-- فلاش باك --
"أنت لا تصلحُ أميرًا ياتيم، يجب عليك أن تكون الخادم!"
"وأنتِ لا يفترض بكِ أن تكوني الأميرة! لستِ كالأميرات في شيء" قالها بضيقٍ.
اصطنعت ليانا البُـكاء، وجلست على الأرض ناشرةً فستانها الطويل حولها، حيث كانت الورود حزامًا لها، والتاجَ الذهبي لعبةً لها، تضعهُ على رأسها ببراءةٍ تظـنُّ بها أن المُـلكَ شيء عاديٌّ وسهلٌ للغاية.
كان ذاكَ على مرأىً من والدتها.
-- نهاية الفلاش باك --
"أُمّـاهُ إنّـي يتيمَتُكِ.." توقفت لبرهة ثم أردفت؛"أليـكس الذي ظننتهُ يحبنـي.. إذًا فطوال تلك السنين كان إدوارد أخي.." انهمرت الدموع على خديها، وظلّـت منهارةً على الأرض حتى جاء إليها أحد الأمراء ورفع لها رأسها برفقٍ.
"إذًا فأنتِ الأميرةُ ليانا، تجلسين هنا كسيرةً ذليلةً؟ قفِ يافتاة" قالها بأسًى.
"أين والدي ياسايمون؟"
"في الداخل، تعالِ"
تقدَّم سايمون الطريق، وتبعته ليانا.
دخل إحدى الغـرف، فرأى الملك واقفًا ممسكًا بـإحدى الرسائل.
"أبـ..أبـ-ـي!!" اقتربت ليانا منه ببكاءٍ ممزوج بإحساسٍ بالخطر.
"ماستي العزيزةُ اقتربي منـي"
جرت إليه ليانا، وأعطاها سلسلةً عليها ذاتُ الشيطان المُـلصـقِ على الرسالة.
لبسته ورفعت رأسها لأبيها، وأمسكت بالرسالة عارضةً محتواها له.
"ماهذا؟"
"اقرأه لي"
"قريبٌ من قلب الأميرة، رمز الألفان، ماهذه الرموز؟"
ركزت عيناه على الحروف (あい、三、いあ).
"وجدتها بجانب جثة أمي، ونفس هذه الرسالة وجدتها بجانب جثة الأمير ماروين. أتفهم هذا؟"
"أقُـتلو جميعًا؟"
"نعم، كلاهما. لم أرَ القاتل ولا أريد ذلك، لكني رأيت الجثتين بوضوحٍ وأتذكر أن عيني أمي كانتا مشدوهتين. يعني أنها قُـتلت من الأمام ورأت القاتل"
ظلّ الملكُ ينظر إليها لهُنيهةٍ، ثم قال؛"حسنًا أيتها الماسة"
"أبي، ماقصـةُ الماسة؟"
"الماسة؟ اوه.. أنتِ هي!"
أغمضت عينيها بهدوءٍ؛"أخبرني ماماهيتي يا أبي"
"الماسة هي مخلوق شديدُ الذكاء، يُـرى كل ألف سنةٍ حسب قيلِ الألفان وما انتشر عندهم.. يكون شـ.." توقف قليلًا، والتقط أحد الأوراق الباليةِ من على الطاولةِ المُذهَّـبةِ.
"داهيةٌ وتكن الشيطانيةَ لمن حولها، يكون شعرها عادةً طويلًا أشقرًا، وعينيها بين الأزرق والأخضر.. هل أكمل مقالةَ الألفانس الطويلة؟"
"كلي آذانٌ صاغيـةٌ"
"حسنًا.. بيضاءُ شديدةُ البياض. نحيلة كسكين. من صفاتها الهدوء وأن تبدو ساذجة للجميع وفي داخلها ذكاء شديد. ذاكرتها جنونية. عندما تولدُ ينيرُ شعرها في الظلمة، لها قدرات خارقة للطبيعـ.. حسنًا الباقي لا أستطيع قراءته فهو باللافينية المبسّـطة*"
"حسنًا" وقفت ليانا، وخرجت من الغرفة بحثًا عن غـُرفة أخرى تلُـمُّ ذكرياتها معًا، الغرفةَ التي ترعرعت بها. فوجئت عندما فتحت باب غُـرفتها القديمة بثيودور واقفًا ينتظرها.
"ثيودور؟"
"نعم ثيودور، انظر إلى هذه الآن"
أراها الرسالة الأخرى التي وجدها بجانب تيم سرسي.
"اوه لدي أُخرى"
"ماذا؟!! أين وجدتها؟"
"وجدتُ أمي ماريان أوليفيير ميتةً، ووجدتها بجانبها"
"حـ..حسـنًا.. ماذا تتوقعين أن يُـقصدَ بهذه الرموز؟"
__________
انطلق سايمون إلى الملك جورج الرابـع.
"سيـدي، هـل قُـتلتِ جثتان بالفعل؟"
أجـابه جورج أوليفيير بتجهُّـمٍ؛"نعم، الأولى في السفينة القادمة إليها، والثانية رأتها الأميرة ليانا في طريقها إلى هُـنا، وكانت جثة زوجتي ماريان."
تمتم سايمون في سرّه؛"يالقسوتك، أبدِ القليل من الحزن على الأقل"
توقف قليلًا ثـمّ أردف؛"لكنّـي أتساءلُ إذا كان سيتجهُ لـجُثةٍ ثالثة"
"أليـس يفترض بنا أن نُـحلل الحروف في تلك الورقة؟"
"إذا كنـتم لم تفهموا ما لمـّحت إليه عندما ناديتكم بالأمس، فكيف ستحللون رموزًا" قالها ساخرًا.
طأطأ سايمون رأسه، والتفّ ليخرج عن الغُـرفة.
"سايمن غبيٌّ بما فيه الكفاية لينسى الرسـالة هُـنا.. ثـمّ مالذي كُتبَ هنا؟ مجرد رموز ما وكلامٍ ما وشكلٍ ما.. ماهذه اللغـةُ في الأعلى؟"
أمسك جورج بطرف الرسـالة، وظل يتأمـّل ماكُـتب فيها.
"قريبٌ إلى قلب الأميرة، هاه؟" قالها متأملًا.
__________
اقتربت ليانا من الورقـة، ورفعتها عاليًا لـتمنع الشـّمس أن تُـلاقيَ مرأى عينيها.
"لماذا A و O بالبداية والنهاية، ولِمَ يكون O لجهة الرموز من A؟ ولم يستعمل اليابانية بدلاً من اللافينية؟*" قالتها تتأملُ الرّسالة بحذرٍ.
"ألـيسَ أمرهُ محيّـرًا؟ أعني هذا الفاعل، كيف لهُ أن يقتل ويضع رسالةً ما، هل يريد أن يضع القتل لغـزًا؟" قالها ثيودور بنبرةٍ غريبةٍ.
"هذا تلميحٌ إلى أنـّهُ يريد منا أن نعرفه، أشعر أن لأليكس علاقـةً بالأمر"
ارتعش ثيودور قليلا، وأردف نافيًا؛"كلا.. كلا مستحيل أليكس في سالفان وليس هُـنا ياليانا"
"ليس وكأن الأمـر مـعضلةٌ ما" قالتها بهدوءٍ.
"كيف لسذاجتـها أن تصبح ذكاءً؟ أم أني لم أفهمها!" قالها ثيودور بصوتٍ خافتٍ"
__________
ملحقات:
*الممالك المُـربعـة؛ ممالك لأربع عشائر عظمى، يحيطها سورٌ بناهُ الملك فانتوم الأول.
*اللافينية؛ لُـغةُ الألفان وأفراد عشيرة ألفانس.
*ماروين: الفخـذُ الأساسي لعشيرة سرسي، يليه دارميان الفخذُ الفرعي الذي ينحدر إليه الأمير سايمن دارميان سرسي (المذكور في القصّـةِ).
*الشكل: شكل على ملصق، به صورة شيطان يمسك بشوكة كبيرة.
*الكلام المكتوب: يعني قريبٌ إلى قلب الأميرة باللغة اللافينية- كما قرأها جورج اوليفيير - "شينتو تشيميراك نا مياراي".
*اللافينية المبسطة: هي إحدى فروع اللغة اللافينية. حيث يتقن جورج اللافينية المعقدة فقط، وتختلف اللافينية المعقدة بشكل كبير عن المبسطة فيما عدا الحروف والكلمات الأساسية.







توقيع : Wíntër ʚïɞ








الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن .


تنويه هام : الادارة ليست مسؤولة عن اي عملية تبادل دون علمها