ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الأول
تم تركيب استايل جديد وحصري واخر المواضيع انتظرونا وها قد انطلقنا .. للاستفسار الرجاء مراسلة احد المؤسسين


أهلا وسهلا بك إلى Or-anime | اور انمي.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


شاطر

الإثنين يونيو 27, 2016 8:57 am
المشاركة رقم: 1
عضو فعال
عضو فعال

avatar

معلوماتي

العمر : 18
عدد المساهمات : 433
نظام النقاط : 1915
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 30/04/2016
الموقع : Jeddah, S.A
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://telegram.me/iimzx
مُساهمةموضوع: ممالـك الجليد: اللورد والماسـة المفقودة | الفـصل الأول


||+ الفصـل الأول +||
كـل شيء فجأة | Suddenly everything
__________
اقتربت من الألمـاسه المعلقه بجدار الكهف، امسكت بها، لاتستطيع ان تـُخرجها من مكانـها، حـاولت أن تتشبـث بها فـتتراجع الى الوراء محاولةً لـِسحبها، ولكنهـا سقـطت على الأرض متخليـة عن المـاسـّة..
__________
استدارت للجهة الأخـرى، ظلـت تجري الى أن وصلت الى البـاب، فتحته.. ظلـّت ممسكة به لـِهـُنيهةٍ، خـرجت من الغـُرفة وأغلقته.
نـزلت عبر الدرج، لم تـُنه آخر خطواتها الا وقد أبصـرت عيناها أليـكس وهو يتناول الإفطار في تأمل.
استندت لـيانّا إلى طاولـة الطعـام لبرهةٍ، استقامت بظهرها وانتشـلت كوب الشـاي من بين الأكواب الفارغة.
جلسـت على الكرسي المجاور للنافذة؛ "ألـم يصـل بعد؟"
"ولـم السؤال، أتهتمين به؟ ومنذ متى كان هذا؟"
"أظـن أن من حقـّي أن أعـرف بدون أسـئلة فضوليـّة" قالتهـا بنبـرة تبـرُّم.
تنهد قائلًا؛ "سيـأتي غدًا مساءً"
ارتشف من كأس الشاي الأخضر، ابعده عن شفتيه ثم أردف قائلًا؛ "لا تظنّـي أن بـإمكانك الهروب منه، ستقابلينه حتمًا"
اتـّسعت عيناها بصدمة؛ "لكـن.."
"ألـم تهتمـّي قبل ثوانٍ لمجيـئه؟ ستقـابلينه فـَلِمَ تحـاولين الإنكار"
"أليـكس، لا أريد رؤية هـذا اللعين."
تنهد مـرّة أخـرى؛ "سأحـاول فعل ذلك.."
__________
نهضـت عن مقعدهـا؛"أليـكس.. أتـبصرُ ما نحـن عليه؟ إننـا أمـراء! ستصبـح يومًا ما ملكـًا، ولكـنه.." توتـرت لثوانٍ، بقـي كلاهما في صـمت، سرعان ما كسره أليـكس بنبرة حـادّة؛"لقـد قـُلْــتِهـا، أنـا أمير، لست ملكًا.."
ارتعشـت يدا ليـانـّا الصغيرتان؛"ستـصبـحُ ملكـًا بسببـه، أو قـد لاتصـبح.."
توقفـت لبرهة ثم استأنفـت؛"بسببـه".
تنهـد ثالثـةً؛"لقـد تعبـت من النقـاش عن هذا الكـلام.." توقف ثـمّ أكمل؛" ليـتَ لـي أن أحظـى بنعمـة النسيـان بشـأن هـذا الموضوع".
قالت ليـّانا بنفاد صبر؛"أكـرهُهُ، أكرههُ وبشـدّة!! لايبتغـي إلا جعلـك في العدم".
"أدرك هـذا، إنـّه.."
قاطعتهُ ليـّانا:"إنّـه حقير! إنـّه متسلط وباغٍ! إنـّه.. إنـّه.. طمـّاع"
"لكن، مالذي فعله؟ لم تكن تلك إلا خدعةً ما، واثقٌ بأنـّه ليس هو"
"ومالذي يضمن هذا لي؟" توقفت لثوانٍ، ثم أردفت "أشعر بالخوف"
"لا تقلقي، لقـد أقسـمتُ بأنـه لن يلمـس منكِ جارحًا، حتى موضع رأس الإبرة منـكِ" قالها بطريقةٍ جعلت ليانا تشـُكّ في صدقه.
بدت على شفتيها ابتسـامة باهتة، حائـرةٌ بين الابتسام أو العـُبوس..
___________
في إحـدى الهـادئة، كتـمٌ محـتم، ليـس بوسع "ثيودور ألفانس" سماع صوتٍ، ولا حتى صوت الريح تهـبّ عليه.. لا يكاد يتحرك ساكنٌ..
"أمـن أحدٍ هـُنـا؟" قالهـا صارخًـا بنبرة أشبـه بالخـُوف..
استقـرّت خطواتـهُ فجأة.. أردف لنفسـهِ بصوت خافت؛"مالذي جلبنـي إلـى هـُنا..؟"
أكمـل مشيـّه هـرولـةً، ترتعـش قدمـاه مع كُل خطوة.
"جـيّد أن أول مرّة أخاف فيها لايرانـي أحد" قالها بشبـه ارتياح.
بدأ أحد أعمـدة الإنـّارة يُخفِتُ ضوءهُ.. بدأ يُغلَق ويُفتَح.. انسـاب صـوتٌ حادٌ إلـى أذنيـه..
"أنـّا أراك هُـنا.." قيلت بصوت ثخين مثير للرعب..
"مـ..مـن تكون؟" قالها ثيودور بهـلع.
"أنـّا، قرينكَ ثيودور"
توسـّعت عيناه، حاول ان يجري، ولكن شيئًا ما يمسك بقدميه.
"لاتخـف! لن يؤذيك قرينك"
"أتمزح معي؟ من أنت؟" قالها بعد ان توقف عن الجري.
"انا روحـُك الأخرى، إنّـك مميز لأنـّك تملكُ روحين"
استيقظ وتوسعت عيناه؛"ماكان سوى حلمٍ، لا أزال هـُنا..اوه" امسك رأسهُ بتعـبٍ.
__________
اتجهـت ليانّا نحو غرفتهـا، ولكن رنين هاتف أخيها استوقفها لبرهة.
"ليـانّـا، لقد اتصل بي، هـل أرد؟"
"مـ..مـن هو؟ ثـ..ثيودو.." توقفت بعدم تصديق.
"سأجيب"
أجاب الطرف الآخـر.
"أهـلًا، اليكساندر؟ لقد وصلـت، اننـي في الغابـة العمياء"
توسـّعت عينا اليكس، وأجاب:"نـعم" توقف لبرهة.
اكمل بتوتر مصطنع - إرضاءً لأخته وتمثيلًا -: "قادم إلـيك، لاتتحرك سـ.." توقف عن الحديث.
انهى المكـالمة، وانطلقت ليانا لتثرثر.
"أليـكس، مالـذي قاله لك؟"
"قال انه قد وصل، وأنـّه في الغـابـةِ العمياء، إلـى أين آخذه؟ أآتي به إلـى المنزل أم ماذا"
"لاتـأتِ به!"
"لا أعلـم، أظـن أنّـه من الأحرى قدومه إلـى المنزل"
وقفت ليـانا، وعضـت على نواجذها.
"إلامَ ترمي؟"
"هـذا مايجب فعله، أعتـذر"
اتجـه إلـى خارج المنزل، تاركًا شقيقتـه تمتلـئ غيظًا.
__________
امتطى خيلـه شديد البياض، وانطلق إلـى المكـان كثير الاشجار الطِّوال.
"أظـنُّ أنـّه هنا"
أجاب الطرف الآخر من خلف خيله.
"نعـم، أنـا هنـا" قالهـا بنبره حياديـّة.
نزل عن خيـله تأدبـًا لضيفه، والتفت الى الخلف. رأى خيل ثيودور البنيـة خلف صاحبها، الذي كانَ واقفًا في فخر.
"أهـلًا بك سيد ألفانس." قالها محاكيًا لبرود ثيودور.
"كيـف حالك؟ سيد أليكساندر أوليفيِير، لقد افتقدت رؤيتك ياصاح"
كان أليكساندر أوليفيِير من احدى العشائـر الرَّاقيـة.*
"اه، نعم، فقدتني؟ نعم نعم، كنتُ بعيدًا" قالها بشرود.
أزاح ثيودور يده اليسرى عن جيبه، ولـوّح بها أمـام عيني أليـكس، الذي كان شاردًا عن الواقع.
"اوه، آسـف، ثيودور، تعال معي، سأستضيفك في منـزلـ.. أقصد في قصري"
"قصـرك؟" توقف لبرهة، وتذكـّر أن عشيرته فاحشو الثراء.
"اوه نعم، سأتبعـك، امتطِ خيلكَ وتقدّم"
"حسنًا، ولكن تذكر، الطريق شديد البعد"
امتطى أليكس وثيودور خيليهما، وابتدأ ثيودور الكلام.
"أليكـس، ألَمْ تكُن خيلك بنيـّة كهاتِهِ؟ أستغنيت عن السـابقة؟" تساءل ثيودور.
"اوه لا، لقد فقدتها خلال حربٍ بين عشيرتي وعشيرة سِرسـي"
"اوه صحيح، اندلعت حربٌ بينكما قبل سنتين، أي خلال وجودي في جزيرة سالفان*"
أجـاب أليكس بعدم تصديق: "أكـُنتَ في جزيرتهم؟"
"نعـم، منذ.. حسنًا، قبيل قدومهـم إليكـُم"
"هكـذا حدث، حسنٌ ماصنعت" توقف عن الكلام لبرهة.
لاحظ الاستغراب في عيني ثيودور السـَّوداوتين، فاستأنف كلامه موضّحًا.
"لقـد أخـّر قدومك إليهم قدومهم إلينا! لقد انشغلو بتضييفك كعادة السـِّرسان* وانت وصلت في بداية أيلـول.." توقف لثوانٍ.
"هـَل أتـو في أيلول؟"
أكمل أليكس باسترسال: "كانو يخططون في بداية أيلول للقدوم إلينا، ثم استأذنو منك أن يأتونا، فأُتيحت لنا فرصـة تجهيز المـُقاومة" قالها متجاهلاً تساؤل ثيودور.
توقف قليلًا، ثم أكمل؛"فيما عدا خيلي، لم نخسر شيئًا. رُبّـما عـِدّةَ جـُنودٍ"
كفّ ثيودور عن الرد، ولكن بعد دقائق من الصمت، انطلق ثيودور متحدثًا بأســىً؛"أليكساندر، لقد خسرت خيلي يومًا ما"
ابتسم أليكس متذكرًا الموقف. ظلّ صامتًا إلـى أن بدأ منظر الأشجار بالتلاشي.
"هاقد وصلنا، انزل عن خيلك"
أتى أحد الخدم - بعد أن تـخلـّى ثيودور عن خيله - ليأخـُذها حيثُ يفترض لها أن تنتظر صاحبها.
ترجـّل ثيودور خـلف أليكس بعد أن أشار له بأن يتبعهُ.
"ادخل، هذا هو مدخل القصر"
تبع ثيودور اليكس، كان المكان غايـةً في الجمال، حيث الطبيعة ورونقها تندمجُ مع فخامـة قصور الملوك..
"ثيودور، سأذهب لثوانٍ وأعود"
"حسنًا، اذهب" قالها ثيودور بدون أدنى تعبير على وجههِ.
نزلت ليـانا إلى المدخل، فرأت ثيودور.
قالت بارتعابٍ: "ثـ.. ثيودور؟ مـ.. مالذي أتى بك؟"
"لكِ أن تسألي أخاكِ"
"حـ.. حسنًا، اهلًا بك" قالتها بخوف، كُـلّها أملٌ بأن يأتي أليكس ليقف بجانبها.
"اشكـرُك" قالها بهدوء.
ظلت ليانا تفكر، مالذي سيحدُثُ؟ كانـتِ الأفكارُ تتصارع في ذهنها.
أتـى أليكس، أراد أن يفتح الباب، ولكنـّه امتنعَ عن مقاطعةِ اثنين احتسابًا لعادات عشيرته.
بقى واقفًا قليلًا، وبعد تفكيرٍ طرق الباب ودخل مباشرةً بدون انتظار قبولٍ. وخلفه اثنان من خدمهِ، استدعى كليهما، وأشـار للخدم بأن يسبقوهم لغـُرفة استقبالٍ كبيـرةٍ.
"تفضلا، سأذهب وأعود بعد قليل"
صُـدمت ليانا مما قاله، أحسـّت أنه لن يحميها منه، لكنها في نفس الوقت أحسـّت أنه يريدها أن تبقى معه وتكتشف حقيقته، رُغمَ ذلك، كانـتْ أفكارُها تتجـهُ إلى أنـّه سيقتلها. كانت تـُبالغُ بشـدّةٍ.. تفـكّرُ بسذاجةٍ.
ظل كلاهما صامتين، إلـى أن اتجهت نظراتُ ليانا إليه.
"ثـيـود.. أعني، سيد ألفانس"
"ماذا هناك".
"كُنت سوف أسـألك، منذُ متى وأنت تعرف أليكس؟"
"منذ أن ولدنا".
نظرت إليـه باستغرابٍ، فأجـاب سريعًا بعد أن لاحظ ذلك.
"لقد وُلـدتُ لصديقٍ لأبيكما، وعندما مات أبـي، فُـصلتِ عن أخيكِ، وعشتُ أنا مع أليكس ووالده وترعرعنا معًا في ساليندر لاند، بينما بقيتِ بمفردكِ مع والدتك هـُنا"
"إذًا لهذا فـُصِلْتُ عن أليكس" قالتها بشرود وهي تشدُّ على قبضتيها، وظهرت عليها علامات الحزن.
انطلق مُتكلّـمًا: "المهم أنـّه معكِ الآن" قالها بدون أي تعبير ينُمُّ عن الأسى أو التعاطف.
"أنـت لن تقتله، صحيح" قالتها بلا وعي.
أدركت ماقالته، وشـدّت على شفتيها.
التفـتَ اليها، كانت خائفةً حتى الموت من نظراته، لم يكن غاضباً، لكنها خافت أن يؤذيها.
"هل أنت متأكدة مما قلته للتو؟"
"ربمـا، لا أثـقُ بـأحد" ارتعشت بقــوّة لِمــَا هَذَت بِهِ. تخلـّت عن القُعُود، وذهبت لتبحث عن أليكس، كانت تحاول الهروب.
ظلّ ثيودور يتأملُ خطواتها إلـى أن خرجت من الغـُرفة.
بدأ يحدثُ نفسه: "تبدو هذه الفتاةُ ساذجة، فعلًا..".
__________
خـرجـَتْ ليـّانـا من الغـُرفةِ، أغلقت البـاب، ثم التـَفّـتْ إلى الخـلْفِ فوجدت أليـكس أمامـها.
"أليكـس! أين كـُنت؟!"
"كـُنت.. تقصديـن لِمَ تأخـّرت؟ حسـنًا.."
"أيـّن كـُنتَ! لـِمَ تركتنـي معهُ!"
"ظننْتُ أنـّكِ قد تكتشفـينَ حقيقتـهُ"
"أكتشـِفُ ماذا؟ إنـّهُ فَـظٌّ!"
أجابها أليـكس بتأمـُّل؛"انطباعاتـكِ متوقـّعةً، ثيودور ليس مـِثْلـي أو مـثْلكِ، إنـّه مختـلِفٌ" توقـّفَ لِـبُرهةٍ، ثـُمَّ أردف؛"كثيـرًا.. كثيرًا جدًّا"
أنـْزلـت رأسها بـأسًى، ثـُمَّ احتـَدَّ صـَوتـُها؛"أليـكس، لقـد أصَبْتَ.."
رفعت رأسها، فتوسعت عيناها بغضبٍ، ثم أكملت؛"لـيس مثلي!"
اجتذبت ياقـةَ أليكس ليبتعد عن طريقها، ثمّ انطلقت تـُهرول إلى غـُرفتها.
بقـِيَ أليـكس متجمدًا، ثـُمَّ رتـّب ياقتـه ودخـل إلى الغرفة.
"ثـيودور، مابـِكَ؟"
"بـِي مالا أعلمـهُ، إنْ كـُنْتَ تدري، فأخبـرنِ"
جـَلسَ أليـكس إلى جِـوارهِ.
أكمل ثيودور كلامه؛"ما ماهـيَةُ أُختِكَ يا أليكس؟"
"مالذي تقصدهُ، هـِي بشرٌ مثلنا"
"أعنـي طـِباعها" بدت على كلماتـهِ نبرةُ الاستحقار.
"اوه، طـِباعُها؟ لـِنرى.. إن ليـانا شخصيـّةٌ قلقـةٌ، شكـّاكـةٌ.. رُبّمـا مـُتفائلة"
تمتم ثيودور؛"التفاؤل، يالـَبُـغضي لهذهِ الكلـِمَةِ.."
"حسنًا، هـِي صعبـةُ الوصفِ" توقـّف أليكس عن الكلام، واستبدله بكلامٍ في خفاهُ (مالـذي أعرفهُ أنا عن ليانا؟ لم أرها سـِوى لسنتينِ...)
"أليـكس، هـِي ساذجةٌ"
"ثيودور! لاتـُسـِئْ إلـى شقيقتي!" قالها أليكس بعصبيـّةٍ.
"اوه أنـت غاضبٌ الآن" قالها ثيودور بسـُخريةٍ.
"اخرس ياثيودور، انا لم أُزِحِ المجال لكَ لتسيء لها"
أغمض ثيودور عينيه لهـُنيهةٍ، ثم افتتحها آخـِذًا مدى بصرها إلـى يسارهِ.
فـُتح البـابُ، ودخـَل من لم يكن بالحسبان.
وقف أليكس وتحدّث متلعثمًا؛"ثيودور! ثيـ..ـودور انظر.. انـ.. هذا.."
رفع ثيودور رأسـّهُ لينظر لـهُ؛"أليكس، ألـكَ أن تسـ.."
توقف بصدمة؛"..ــكُت"
أمسك أليكس بيـدِ ثيودور، وشدّهُ بقوّةٍ.
سمـِعَ كلاهـُما صوت صيحةٍ مـُرعبةٍ، وكان ثيودور أدقّ في معرفـةِ الأصوات.
"إنها ليانا يا ألــِيكس!"
لم يأبـهْ أليكس لكلامـِهِ، وكـَسـَر الزجاج الذي يغطي إحـدى الصناديق المـُعلـّقة طوليـًّا في جدار الغـُرفة. أخذ السـّيف - الذي كان مغطـّىً بالتـُّرابِ - من داخلها.
"أهـْلًا بالتـُّراث، أهذا ماتتوارثونـَهُ أيُّـها الألفان؟" انطلق أحد المـُقتحمينَ للغرفـة متـكلّمًا بنبرةٍ ساخرةٍ.
كان الداخـِلون خمسـَةً مُمْسِـكينَ بسيـُوفهم، وكانـَت دروعهم متسخـةً بشدةٍ.
اطلــقَ أليكـس السَّيـف موجهـهُ لجـهةِ الرَّجـُل الـَّذي تقدَّم خمستهـُم.
"أتظنـُّون أنفسكـم أقـوياء؟ من الخطـأ دخـُولكم إلى قصري، أنتم براغيثٌ تـُلوِّثـهُ" قالها أليكس بـِتَقـَزُّزٍ.
"أتـَعِي هـَذَيـَانكَ؟" توقف قليلاً ثم قال؛"أليكس أوليفـيِير إذًا، لا أظـُنُّكَ راقيـًا" قالها القائد بذات النبرةِ السـّاخرة، وانطـلقَ جهـةَ أليكس بسيفهِ.
صدَّ أليكس السيفَ بسيفـهِ، وقال وهـُو يقاومُ قوّته؛"لقد توقف الرُّقـِيُّ عندك، لستَ إلا شـِرذِمـَةً يقفُ أمامي!" حاول التقـدُّمَ، كانَ قد أطلق جميع قـُوَّته فتراجـَعَ قائدهـُم إلى الخلف بعد أن أبعد سيفه عن أمامهِ.
غمز ثيودور لأليكس بعد أن وقف بجانبه، ثـُمَّ وجـَّهَ كلامـَهُ لقـائدهـم؛"خـَابَ ظنـّي في ظنِّ أنـَّكـُم رجالٌ اقتحمو غرفةً ما" قالها بلهجـةٍ حياديةٍ كعادته.
"من أنت آخـَرًا؟ أتحسبُ أنـَّكما كالآلـةِ شخصٌ يتكلم وشخصٌ يقاتل؟!"
"ليسـَتْ سـُخريةً البتـّةَ"
استلَّ ثيودور سيفـهُ للسَّمـَاءِ، وأطلقـَهُ في وجـهِ "مورجـَن" واقتربَ بـِهِ إلى أن التصقَ برقبـَته.
انطلقت صرخـةُ من خلفِ المقـتحمين؛"توقـَّف ياثيودور! ابتعد عنه"
التفت ثيودور وأليكس إلى جهةِ الصـَّارخ.
فوجـِئَ أليكس؛"ليـّانا؟"
"لـِمَ تـُدافعين عنه؟" قالها ثيودور بتعبيرِ اندهاشٍ.
"إنـَّهُ أحد أفراد عشيرةِ سـِرسـِي! لايجب أن تؤذيه ياثيودور!"
كانت عائلة ألفانس متعاقـِدةً بالهـُدنةِ مع عشيرةِ سـِرسـِي.
أبعد ثيودور سيفـَهُ عن مورجَـن؛"كـُنت سأقتلـكَ لولا اتفاقنا" قالها ثيودور بهدوء
اقترب أليكس من ليانا، وبدأ في مشاورتها.
"ليانا، لـِمَ صـِحتِ قبل قليلٍ؟"
أشارت ليانا إلـى ذراعها؛"لقد أقتحمو القصر على مرأىً منـِّي، حاولت منعهُـم، ولكنَّ مورجـَن قـد جرحني بطرفِ سكـِّينته"
التفت أليكس إليهم، ثـُم أعاد النظر إلى ليانا، اقترب من أذنِ ليانا، وبصوتٍ أخفتَ من ماقبله؛"مـَن فيهم مورجـَن؟" قالها أليكس بحقدٍ.
"مورجـَن سـِرسـِي، قائدهم الذي حاول ثيودور إيذائهُ" توقفت ليانا فجأة.
ارتعشت قليلًا، وتناثرت خصلات شعرها، وأكملت كلامها بقلقٍ؛"أليكس، أرجوكَ لا تُـؤذِهِ! على الأقـَلِّ حتـَّى يعودَ أبي"
"آهٍ، أكرهُ الهـُدنةَ وأكرهُ الحـُروب"
التفت أليكس إلـى مورجـن ثانيةً، ثـُم صاح راميًا سيفه عليه؛"اللعنـَةُ على كـُل العشائر!"
خرج أليكس من الغـُرفةِ تاركًا ليـّانا في صدمةٍ.
"ماكان يجـِبُ أن يقولَ هذا" قال ثيودور وقد عادت إليه نبرتهُ المعتادة غير الحاملــةِ لأيِّ تعبيرٍ.
انطلق مورجـَن جهةَ ليانا؛"أيتُـها الأميرةُ اللعيـنة، أشكركِ لإنقاذي منه"
خرج من الغرفة وتبعـهُ المـُقتحمون، وهبـّت ليانا بعصبيه؛"يالسوء اعتذاره"
__________

ملحقات:
*السِّرسان: أفراد قبيلة سِرسي.
*سالفان: الجزيرة التي يقطن فيها السِّرسان.
*أوليفيِير: عشيرةٌ من الثلاث الراقيـّة، والثلاث الرّاقون هم عشائر لاتميل للحـُروب، ستتوضح في الأجزاء القادمة، أفرادُهـا هم الألفـانُ.
-ملاحظــة: الأحداث من نسج الخيال، وكـُل عشيرة يتقارب اسمها مع اسم أفرادها واسم منطقتها.







توقيع : Wíntër ʚïɞ








الــرد الســـريـع
..






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن .


تنويه هام : الادارة ليست مسؤولة عن اي عملية تبادل دون علمها